حمدي ولد الرشيد رئيس المجلس البلدي للعيون، قد غادر المدينة الأسبوع الفارط صوب دولة قطر ومنها إلى الإمارات المتحدة


rasdizk من مصادر مختلفة، أن حمدي ولد الرشيد رئيس المجلس البلدي للعيون، قد غادر المدينة الأسبوع الفارط صوب دولة قطر ومنها إلى الإمارات المتحدة، وجاء سفره تزامنا مع تاريخ محاكمته يوم 29 مايو الجاري.
وأشارت بعض المصادر، أن سفر ولد الرشيد ما هو إلا تحايلا على القضاء من اجل عم حضور للمحاكمة.
وللإشارة، فقد حصل موقع "لكم. كوم" على رسالة صادرة، سنة 2012، عن السفارة المغربية بمدريد، تخص ملف "الطعن الإنتخابي" الذي تقدم به سنة 2009 محمد سالم الجماني، وكيل لائحة حزب "الحركة الشعبية" ضد الرئيس الحالي للمجلس البلدي للعيون حمدي ولد الرشيد.
وكان دفاع الجماني قد طعن في صحة الشهادة التعليمية التي أدلى بها ولد الرشيد للقضاء بدعوى أنها لا تخص الأخير بل تخص شخص أجنبي، مؤكدا على أن ولد الرشيد لم تطأ قدماه يوما باب مدرسة، ما حذا بالقضاء إلى التأكد من صحة الشهادة عبر المصالح الإسبانية في إطار مسطرة الإنتذاب القضائي.
وتشير رسالة السفارة المغربية الموجهة إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون إلى أن التشاور الذي جرى مع مراكز التفتيش التربوي بـ"لاس بالماس" وكذا الأبحاث التي جرت في السجلات الموجودة في أرشيف مقر المديرية الترابية للصحراء، لم تخلص إلى العثور على اسم "حمدي محمد محمد"، وهو الاسم الذي ورد في الشهادة التي أدلى بها ولد الرشيد للقضاء على أساس أنه اسمه.
في نفس السياق، علم الموقع من مصدر قضائي موثوق أنه جرى إخراج ملف ولد الرشيد، المعروض على محكمة الإستئناف الإدارية بمراكش، من المداولة حيث كان الجميع ينتظر النطق بالحكم، قبل إرجاء ذلك إلى جلسة يوم 29 ماي الجاري.
واعتبر محمد طارق السباعي، رئيس "الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب"، التي قدمت شكاية ضد ولد الرشيد على خلفية نفس القضية، أن " هذا الملف هو أكبر شهادة على تواطؤ القضاء المغربي مع الفساد.
واستغرب السباعي لبقاء مِلف، يدخل في إطار المنازعات الإنتخابية، دون حكم زهاء 5 سنوات، معتبرا هذا التماطل في البث النهائي اعتداءً سافرا على مقتضيات الميثاق الجماعي؛ التي تنص على أن المنازعات الإنتخابية أمام المحاكم الإدارية لا تتعدى 45 يوما في المرحلة الإبتدائية و 90 يوما في المرحلة الإستئنافية.
وعزى السباعي هذا التماطل إلى رغبة القضاء في استكمال ولد الرشيد لولايته كاملة كرئيس للمجلس البلدي للعيون، في تحدي سافر للمادة 28 من الميثاق الجماعي التي تلزم رئيس المجلس بوجوب توفره على شهادة تعليمية، الشيء الذي يفتقده ولد الرشيد، يضيف السباعي.
وقال السباعي :"أتحدى ولد الرشيد أن يدلي بالنسخة الأصلية للشهادة المزورة التي أدلى بها للمحكمة، وإذا فعل فإن الهيئة مستعدة للتنازل له عن الدعوى، بل وحتى الإعتذار له أمام الرأي العام الوطني، ولكنه لن يفعل لأننا متأكدون على أنه لا يتوفر على النسخة الأصلية، بل فقط على نسخة مصورة وقعها له نائبه".
وأشار السباعي إلى أن مسطرة الطعون في الوثائق المزورة تستدعي الإدلاء بالوثائق الأصلية وليس النسخ المصورة.
وتعود فصول هذه القضية المثيرة إلى سنة 2009، عندما تقدم المحامي طاها عبد المنعم نيابة عن موكله محمد سالم الجماني وكيل لائحة حزب "الحركة الشعبية" في الإنتخابات الجماعية لسنة 2009، إلى القضاء للطعن في شرعية رئاسة حمدي ولد الرشيد للمجلس البلدي لمدينة العيون لعدم توفره على شهادة تعليمية وفقا لمقتضيات المادة 28 من الميثاق الجماعي.
وينتقد دفاع الجماني الشهادة التي أدلى بها ولد الرشيد بعد تضمنها لـ"بيانات غير مفهومة وغير منسجمة"، خاصة وأن الشهادة تحمل اسم "حمدي محمد محمد" في حين أن اسم رئيس المجلس البلدي للعيون هو "مولاي حمدي ولد الرشيد" يضيف طه في وثيقة بعث بها إلى الموقع.
أكثر من ذلك، يشير طاها إلى أن موظف الحالة المادية الذي أعطى "شهادة مطابقة الإسم" لولد الرشيد هو نفسه الشخص الذي سبق له وأن قام بتأطير المواطنين خلال الحملة الإنتخابية لسنة 2009، للتصويت لصالح ولد الرشيد.
وحسب المحامي طاها دائما، فإن الشهادة التعليمية التي أدلى بها ولد الرشيد "غير مصادق عليها من طرف السلطات المحلية الإدارية" علاوة على "عدم تضمنها لإسم المؤسسة التعليمية بل فقط عنوان وزير التربية الوطنية"، مع تضمنها أيضا لطابع "قسم اللغة الإسبانية دون أن يتبعه ذلك اسم موقع الشهادة".
يشار إلى أن حمدي ولد الرشيد قيادي بارز في حزب "الإستقلال" ويتمتع بصفة عضو اللجنة التنفيذية داخل حزب علال الفاسي. وحري بالإشارة أيضا أن الموقع حاول الإتصال مرارا بولد الرشيد لأخذ وجهة نظره في الموضوع غير أن هاتفه ظل يرن دون رد.


ليست هناك تعليقات: